
النوار، الدعم المباشر للسكن، مراجعات ضريبية، منعشون عقاريون، حد السوالم، سيدي رحال، تيط مليل، الدعم السكني، تهرب ضريبي، السكن الاجتماعي، العقار في المغرب
مراجعات ضريبية مرتقبة بعد رصد “النوار” في صفقات دعم السكن
شرعت مصالح الضرائب في وضع اللمسات الأخيرة على تقارير رقابية دقيقة همّت حسابات عدد من المنعشين العقاريين الناشطين في ضواحي الدار البيضاء، خاصة في مناطق حد السوالم، سيدي رحال، الدروة وتيط مليل. وكشفت التقارير عن تجاوزات خطيرة تتعلق بفرض مبالغ مالية “تحت الطاولة” (النوار) على المواطنين الراغبين في الاستفادة من برنامج الدعم المباشر للسكن.
تورط منعشين عقاريين في فرض “النوار” على المستفيدين من دعم السكن
أفادت مصادر مطلعة أن عدداً من المنعشين العقاريين استغلوا الإقبال الكبير على برنامج الدعم المباشر للسكن لفرض مبالغ نقدية إضافية تتراوح بين 30 و50 ألف درهم على المشترين، خارج العقود الرسمية، في محاولة لتقليص مبلغ البيع المصرّح به إلى أقل من 300 ألف درهم، وهو الحد المؤهل للحصول على دعم بقيمة 100 ألف درهم.
تركيز التحقيقات على مشاريع سكنية مدعومة بثمن يقل عن 300 ألف درهم
أكدت التقارير الرقابية أن حالات التلاعب بالنوار تركزت في المشاريع السكنية التي يقل ثمنها أو يعادل 300 ألف درهم، مع احتساب الرسوم. كما أن التصريحات المشبوهة عبر المنصة الإلكترونية لنقل الملكية فضحت وجود مبالغ موحدة بشكل مريب (بين 250 و270 ألف درهم) في عدة مشاريع، وهو ما زاد من الشكوك حول وجود تهرب ضريبي منظم.
النظام الضريبي يتحرك بقوة: مراجعات تطال السكن الاجتماعي أيضًا
من المنتظر أن تشمل المراجعات الضريبية الصارمة أيضًا مشاريع السكن الاجتماعي (250 ألف درهم)، والتي تندرج ضمن نفس النطاق السعري للدعم المباشر. وأوضحت المصادر أن الضريبة على الأرباح العقارية تُعد مورداً هاماً للدولة، وهو ما يجعل مثل هذه التجاوزات تهديداً مباشراً للخزينة العامة.
خلاصة: مكافحة النوار لحماية الدعم وشفافية السوق
تأتي هذه التحقيقات في وقت تسعى فيه الدولة إلى ضمان نزاهة برامج الدعم الحكومي للسكن، وتشجيع الولوج العادل إليه. وتشير المؤشرات إلى أن الرقابة الرقمية والتنسيق مع الموثقين سيعززان من قدرة الإدارة الضريبية على رصد أي تلاعب أو تصريح غير دقيق.